السيد علي الحسيني الميلاني

272

نفحات الأزهار

4 - وقال ابن حجر العسقلاني بترجمته ما ملخصه : " عمرو بن بحر الجاحظ صاحب التصانيف ، روى عنه أبو بكر بن أبي داود فيما قيل : قال ثعلب : ليس بثقة ولا مأمون . قلت : وكان من أئمة البدع . قلت : وروى الجاحظ عن حجاج الأعور وأبي يوسف القاضي وخلق كثير وروايته عنهم في أثناء كتابه في الحيوان . وحكى ابن خزيمة أنه دخل عليه هو وإبراهيم بن محمود . وذكر قصة . وحكى الخطيب بسند له : أنه كان لا يصلي . وقال الصولي : مات سنة خمسين ومائتين . وقال إسماعيل بن محمد الصفار : سمعت أبا العيناء ، يقول : أنا والجاحظ وضعنا حديث فدك . وقال الخطابي : هو مغموص في دينه . وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه كان يرمى بالزندقة ، وأنشد في ذلك أشعارا . وقد وقفت على رواية ابن أبي داود عنه ، ذكرتها في غير الموضع ، وهو في الطيوريات . قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث : ثم نصير إلى الجاحظ وهو أحسنهم للحجة استنارة ، وأشدهم تلطفا ، لتعظيم الصغير حتى يعظم وتصغير العظيم حتى يصغر ، ويكمل الشئ وينقصه ، فتجده مرة يحتج للعثمانية على الرافضة ، ومرة للزندقة على أهل السنة ، ومرة يفضل عليا ومرة يؤخره ، ويقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا ، ويتبعه أقوال المجان ، ويذكر في الفواحش ما يجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يذكر في كتاب ذكر أحد منهم فيه ، فكيف في ورقة أو بعد سطر أو سطرين ؟ ويعمل كتابا يذكر حجج النصارى على المسلمين ، فإذا صار إلى الرد عليهم تجوز الحجة ، فكأنه إنما أراد تنبيههم على ما لا يعرفون وتشكيك الضعفة ، ويستهزء بالحديث استهزاء لا يخفى على أهل العلم ، وذكر الحجر الأسود وأنه كان أبيض فسوده المشركون ، قال : وقد كان يجب